قوانين المجتمع عدد مواضيع المجتمع: 321
جائحة ڤيروس كورونا

إن جائحة فيروس كورونا كوفيد -19 هي الأزمة الصحية العالمية الكبرى في عصرنا وأكبر تحد نواجهه منذ الحرب العالمية الثانية. ومنذ ظهوره في آسيا أواخر العام الماضي، انتشر الفيروس في كل القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية. لقد وصلنا الآن إلى المعلم المأساوي المتمثل في وفاة مليون شخص، وتعاني الأسرة البشرية من عبء الخسارة الذي يكاد لا يطاق، إن عدد القتلى المتصاعد مذهل، ويجب أن نعمل معا لإبطاء انتشار هذا الفيروس. لكن الوباء ليس مجرد أزمة صحية، بل هو أيضا أزمة اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة. وبالتأكيد على كل بلد من البلدان التي تمسها، فإن لديها إمكانية إحداث آثار اجتماعية واقتصادية وسياسية مدمرة ستخلف ندوبا عميقة وطويلة الأمد. وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو الرائد التقني في الانتعاش الاجتماعي والاقتصادي للأمم المتحدة، إلى جانب الاستجابة الصحية، بقيادة منظمة الصحة العالمية، وخطة الاستجابة الإنسانية العالمية، ويعمل تحت قيادة منسقي الأمم المتحدة المقيمين. في كل يوم يفقد الناس وظائفهم ودخولهم، ولا سبيل إلى معرفة متى تعود الحياة الطبيعية. الدول الجزرية الصغيرة، التي تعتمد اعتمادا كبيرا على السياحة، لديها فنادق فارغة والشواطئ المهجورة. وتقدر منظمة العمل الدولية أن 400 مليون وظيفة يمكن أن تضيع. ويتوقع البنك الدولي أن تنخفض التحويلات المالية هذا العام بمبلغ 110 بلايين دولار من دولارات الولايات المتحدة، مما قد يعني أن 800 مليون شخص لن يتمكنوا من تلبية احتياجاتهم الأساسية. يتعين على كل دولة أن تتحرك على الفور من أجل الاستعداد والاستجابة والتعافي. وأطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس خطة عالمية للاستجابة الإنسانية في أشد الفئات ضعفا تبلغ قيمتها بليوني دولار من دولارات الولايات المتحدة. ويمكن للبلدان النامية أن تخسر ما لا يقل عن 220 بليون دولار من دولارات الولايات المتحدة، وقد دعا مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إلى تخصيص 2.5 تريليون دولار من دولارات الولايات المتحدة لدعمها.

التعليقات